ابن النفيس

الجزء الأول 40

الشامل في الصناعة الطبية

السّنّ ، وكذلك « 1 » ما « 2 » فيه من الجلاء الذي به « 3 » يفتّح مسامّ السّنّ ، فيتهيّأ للمادة « 4 » الموجعة الخروج « 5 » منها ، وبما فيه من التجفيف المزيل للمادّة الموجعة . ولا يبعد أيضا أن يكون تقطير « 6 » طبيخه في الأذن يسكّن وجعها ، ويجلو ما فيها من الأوساخ ، ويقتل ما يكون فيها من الديدان ؛ وذلك لأنّ مرارته وإن قصّرت عن قتل ديدان البطن ، فإنّها ليست تقصّر - فيما أظنّ - عن ديدان الأذن ، وذلك لأنّ هذه المرارة - كما بيّنّاه أولا - هي عن الجوهر الأرضىّ المرّ ، وهذا الجوهر هو الأرضيّة المحترقة . وقد بيّنّا أنّ هذه الأرضيّة ليست بشديدة الملازمة للأجزاء الأخر ، فلذلك يتحلّل ويفنى « 7 » أكثرها إلى أن يصل هذا الدّواء إلى الأمعاء ، ولا كذلك في الأذن ، فلذلك تبقى فيها فعّالة . فلذلك تقوى على قتل الدود الذي فيها ، وإن كانت قد لا تقوى على قتل دود الأمعاء . ولذلك فإنّ هذا النبات يقتل الكلاب إذا أكلته أو شربت طبيخه - فيما يقال « 8 » - وذلك لأنّ هذه الأجزاء الأرضيّة المضرّة بمضادّتها لطبيعة الحيوان مع

--> ( 1 ) ح ، ن : وذلك . ( 2 ) ح ، ن : بما . ( 3 ) - ح ، ن . ( 4 ) ح ، ن : المادة . ( 5 ) : . للخروج . ( 6 ) ح : تعطير . ( 7 ) غير منقوطة في غ . ( 8 ) في الجامع ( 4 / 196 ) : وقيل إن الكلاب إذا شربت طبيخه ، قتلها .